الرد على القمني 1
كتبهاطه أحمد ، في 6 يونيو 2007 الساعة: 23:57 م
الرد على القمني في جحوده للمدنية الإسلامية1

الجهالات والخزعبلات
توطئة
لقد دبَّ الفسادُ وذهب فينا كل مذهب, حتى أصبح أكبر أعداء المسلمين هم أناس من المسلمين, أولئك بطانة الأجانب الذين تجعلهم دولُ الاستعمار مطايا لها في الاستيلاء على أصقاع الإسلام, وهم الذين يسعون بين أيديها في كل دسيسة, ويدلونها على عورات المسلمين, ويبثون دعايتها بينهم, وتراهم مع ذلك وافرين في غضاضة, سادرين في غفلة, مسترسلين إلى دعة, يأكلون مما باعوا من تراث المسلمين, ويتكسبون بممالأة مزاعم أقوامهم ابتغاء مرضاة الفرنجة, وبما طعنوا على التمدن الإسلامي ونهضته, وتوثبوا إلى الوحي ورتبته, وأنكروا من فضائل العرب وصغَّروا من شأنهم بين الأمم.”أولئك شر مكانا وأضل سبيلا”.
و لله در الملك ابن مسعود حيث قال:” ما أخشى على المسلمين إلا من المسلمين, ما أخشى من الأجانب كما أخشى من المسلمين”.
إن هؤلاء البوالين على أعقابهم من الجاحدين يأبون إلا أن يفرنجوا المسلمين, ويخرجوهم عن وجوه مزاعمهم ومشخصاتهم, ويحملوهم بالأراجيف والتكاذيب على إنكار مآثر الأجداد وآدابهم, وصنائع الأسلاف ومناقبهم, ولا تجد أحدهم إلا شعوبيا هجينا يعيش بين قوم وهو لهم كاره, أو ذو غميزة نفسية كالتي تتلبس بالطغام والزعانف, فتريهم من آبائهم أقواماً سافلين, ومن سلائلهم أجلافاً خامدين, وليس فيمن خلق الله أوضع نفساً, ولا أنخب فؤاداً وأخس طبعاً, من هذين الفريقين, وأولئك لعمر الله في الأذَلّين.
وبعد,
فإن القِمَني كان أول أمره كاتبا فِسِّيقاً في مجلة روزا ليوسف فيمدح وينافق ويحتال, و يسفك فيها أشياء من هذا الكلام المهجور يتنفق به عند الأوشاب والحثالة, ثم كان من أمره أن هزَّ الدنيا هزةً صحفية زاعماً أنه ثاب ونسك, و تبرأ من هواجره المسطورة, ومخازيه المزبورة, بعد أن تهدده بعضهم في قصة طريفة سائرة, ثم أفاجأ أنه يدُسُّ هذه المُهجِّرات في موقع الحوار ”المتمدن”, فإن يكُ كاذباً في ما زعم من توبته فعليه كذبه, ولا يضر الناس شيئا.
وهذا الهذر والسلاطة الذي ينشره هذا القفَّاف الرِّعديد في مقالاته, يحملَ من الأضاليل والأباطيل والأراجيف المتتابعة ما يُخصَّصُ لكلّ فقرة من فقراته ردا مفصّلا, وجواباً مُسربلا, وقد وقع به الجهل إلى مراتع وبيلة فرتع كالسائمة الهاملة, وسقط به النزق في وهدة سافلة فساوى بين العالية والنازلة, لكننا نقول في أعظمها, ونخوض في جوهرها, وهي: مبلغ الدين في المدنية, ومنزلة العرب في الحضارة الإنسانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, اسلاميات, بحوث, تاريخ, دين, سياسة, مختارات, مقالات | السمات:مقالات, مختارات, أدب, اسلاميات, بحوث, تاريخ, دين, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































